الحماية من مخاطر تقلبات أسعار الخدمة

تعتبر الحماية من مخاطر تقلبات أسعار الخدمة من الأفكار الجيدة نسبياً. فمنتجات الحماية من مخاطر ارتفاع أسعار الخدمة العائمة للمقترضين أو انخفاضها للمستثمرين لطالما كانت متوفرة، بيد أن طبيعتها جعلت العملاء يحجمون في بعض الاوقات عن اللجوء إليها.

فالمقترضون بأسعار خدمة عائمة على مدى عدد من السنين إنما يعرضون أنفسهم لمخاطر إرتفاع أسعار الخدمة بصورة حادة خلال مدة سداد القرض. وهناك العديد من الادوات المتوفرة حاليا التي تمكن العملاء من حماية أنفسهم من مثل هذة المخاطر.

اتفاقيات مقايضة أسعار الخدمة (Interest Rate Swap I.R.S)

تبرم هذة الاتفاقية بين البنك وعميله حيث يتم بموجبها مقايضة مستحقات خدمة بأخرى. حيث يتم احتساب مستحقات الخدمة على مبلغ إسمي ولفترة زمنية متفق عليها ويتم تسديدها حسب جدول زمني متفق عليه.

فالعميل الذي حصل على قرض لمدة ثلاث سنوات بسعر خدمة عائم ويتم تجديده كل ثلاثة أشهر. يبقى معرضاً لمخاطر ارتفاع أسعار السيبور (سعر الخدمة بين البنوك السعودية) لثلاثة أشهر.

لذا فإنه يستطيع إبرام اتفاقية مقايضة لأسعار الخدمة يتلقى بموجبها من البنك خدمة بأسعار السيبور لثلاثة أشهر مقابل أن يدفع كل ثلاثة أشهر خدمة بسعر ثابت بشكل ربع سنوي.

ففي عملية المقايضة هذة يستحق العميل خدمة بسعر السيبور لثلاثة أشهر يتم خصمها من سعر السيبور المستحق على طيلة القرض الممنوح له من البنك، حيث يترتب على العميل بموجب اتفاقية المقايضة دفع خدمة بسعر ثابت على مدة القرض، ويكون بهذا قد حمى نفسه من مخاطر تقلبات أسعار السيبور بدفع خدمة بسعر ثابت.

اتفاقيات سعر الخدمة الآجل (Forward Rate Agreement FRA)

وهى اتفاقية تبرم بين البنك وعميله يتم بموجبها تثبيت سعر الخدمة على قرض أو وديعة للعميل اعتباراً من تاريخ مستقبلي لم يحن بعد، كأن يقوم العميل بتثبيت سعر الخدمة على قرض (أو وديعة) للعميل اعتباراً من تاريخ مستقبلي لم يحن بعد. كأن يقوم العميل بتثبيت سعر الخدمة على قرض لمدة ستة أشهر يبدأ احتسابها في غضون الأشهر الثلاثة القادمة، وعليه يكون بالإمكان تثبيت سعر الخدمة، باستخدام هذه الاتفاقيات على سلسلة من المدد المستقبلية، وتشبه هذه الاتفاقيات والحال هذه في إطارها العام اتفاقيات مقايضة أسعار الخدمة.

عادة ما تستخدم اتفاقيات سعر الخدمة الآجل لتثبيت مدد لا تزيد على سنتين.

عقود خيار شراء أو بيع أسعار الخدمة (Interest Rate Options)

تشبه هذه العقود في عملها عقود خيار شراء وبيع العملات الأجنبية من حيث توفيرها الحماية من مخاطر التقلبات غير المؤاتية في أسعار الخدمة مما يتيح لصاحب خيار الشراء فرصة تثبيت سعر الخدمة عند حد مناسب له إذا ما جاءت تقلبات أسعار السوق في غير صالحه.

فاتفاقيات تثبيت الحد الأعلى لسعر الخدمة تمكّن المقترض من تثبيت الحد الأعلى لأسعار الخدمة المستحقة على القرض الممنوح له لفترة زمنية معينة، كما أن اتفاقيات تثبيت الحد الأدنى لسعر الخدمة، في المقابل، تمكن المستثمر من تثبيت الحد الأدنى للعائد على استثماراته.

وكما هو الحال في عقود خيار شراء وبيع العملات الأجنبية، يدفع العميل علاوة مقابل هذه الوسيلة التى تحميه من مخاطر تقلبات الأسعار. ويستطيع المقترض، من أجل تخفيف هذه العلاوة المستحقة عليه لقاء عقد خيار شراء أو بيع أسعار الخدمة. الاتفاق على تثبيت الحد الأدنى لسعر الخدمة يؤدي إلى خفض أو في بعض الحالات التخلص تماماً من دفع العلاوة المذكورة. ويسمى هذا المنتج "اتفاقيات تثبيت الحد الأعلى والأدنى لأسعار الخدمة"، وهو ببساطة مزيج من الاتفاقيتين الآنف ذكرهما؛ اتفاقية تثبيت الحد الأعلى لأسعار الخدمة واتفاقية تثبيت الحد الأدنى لأسعار الخدمة، حيث يلجأ المقترض إلى خيار الشراء، لتثبيت الحد الأعلى لأسعار الخدمة على القرض، ويلجأ إلى خيار البيع لتثبيت الحد الأدنى مما يقلل من تكلفة العلاوة المستحقة عليه لقاء ذلك.

وهناك نوع آخر من هذه الاتفاقيات، تسمى "اتفاقيات معادلة أسعار الخدمة". وهى مزيج آخر من الاتفاقيتين الآنفتين، يتم بموجبها تخفيف تكلفة شراء اتفاقية تثبيت الحد الأعلى لسعر الخدمة باللجوء إلى بيع اتفاقية تثبيت الحد الأعلى لسعر الخدمة بسعر خدمة أعلى مما يقلص بالتالي حجم الحماية الممنوحة. ويتم اللجوء إلى مثل هذه الاتفاقية في الأحوال التي تكون فيه أسعار الخدمة مؤهلة للصعود ولكن تدريجياً.